من الأبحاث التي لم تُفارق نتائجُها مُخيِّلتي هذا البحث الذي سنتعرَّف من خلاله على كيفية دخول مركبات الشاي الأخضر إلى عُمق الجسم وداخل الأمعاء.. وهذا البحث قام به مجموعة من الباحثين في كوريا، وتم نشره في المجلة العلمية للأغذية الطبية.

البحثُ أُجري على مجموعة من الفئران من نفس الفصيلة والسن والوزن؛ وتم تقسيمها إلى ثلاث مجموعات: المجموعة الأولى تم إعطاؤها الغذاء الطبيعي، والمجموعة الثانية – وهي المجموعة التي تسمى علميًّا مجموعة المقارنة – تم إعطاؤها غذاءً مُشبعًا بالدهون بنسبة عالية، وسنُسمِّي هذه المجموعة “خطر الدهون”، والمجموعة الثالثة تم إعطاؤها أيضًا غذاءً مُشبعًا بالدهون بنسبة عالية، ولكن في الوقت نفسه تم إعطاؤها جرعة من مركبات الشاي الأخضر، وسنُسمِّيها “مجموعة الأخضر“.

في هذه الدراسة تم قياس كمية الدهون والوزن والتغيرات في البكتيريا في داخل أمعاء هذه الفئران، وذلك من خلال تحليل فضلاتها، ثم تحليل أنسجة الأمعاء مباشرةً، علمًا بأن البحث استمر لمدة ٨ أسابيع.

رابط البحث:

http://online.liebertpub.com/doi/10.1089/jmf.2014….

ظهرت نتائج هذه الدراسة في أربعة جوانب مهمة، وهي:

أوَّلًا: التغيرات في الوزن

المجموعة الأولى ذات الغذاء الطبيعي (في حالها): ظهرت عليها زيادة بسيطة في الوزن.

المجموعة الثانية (خطر الدهون): ارتفع وزنها بشكل فاق المجموعة الأولى بفارق كبير.

المجموعة الثالثة (مجموعة الأخضر) التي استخدمت نفس الغذاء المُشبع بالدهون والسُّعرات الحرارية، ولكن تناولت معه مركبات الشاي الأخضر…. لم يتغير وزنها، بل بقي أقل حتى من وزن المجموعة الأولى ذات الغذاء الطبيعي.

 

الشاي الأخضر

الشاي الأخضر

ثانيًا: التغير في الخلايا الدهنية البيضاء (white adipose tissues)

هذه الخلايا تشكل ٢٠٪ من وزن الرجل، ونسبة ٢٥٪ تقريبًا من وزن المرأة عندما يكون وزنهما في النطاق الطبيعي، علمًا بأن هذه الخلايا تخزن الدهون لاستخدامها كمصدر طاقة للجسم.

في المجموعة الثانية (خطر الدهون) ارتفع وزن وكتلة الدهون البيضاء بصورة كبيرة، وظهرت التغيرات الكيميائية التي تمهد المقاومة للإنسولين، وبالتالي تمهد – والعياذ بالله – للإصابة بمرض السكري وتؤدي إلى ارتفاع احتمالية حدوث مشكلات مرتبطة بالقلب واختلال عمل الكبد وزيادة الدهون الثلاثية فيه، بينما في المجموعة الثالثة (الأخضر) التي تناولت مركبات الشاي الأخضر مع الغذاء المشبع بالدهون؛ انخفضت كتلة ووزن خلايا الدهون البيضاء، بل العجيب أنه ظهرت فيها تغيرات جينية تمنعها من تخزين الدهون الزائدة التي تناولتها الفئران، وبالتالي شكلت سبب وقاية مهمًّا في الوقاية من الإصابة بمرض السكري.

الانخفاض الذي أحدثته مركبات الشاي الأخضر في الدهون ونسبة الجلوكوز في الدم كان بصورة صحية ولم يحدث أي تأِثيرات سلبية على الكبد.

ثالثًا: فائدة الشاي الأخضر في وقاية الكبد من الدهون