هناك المئات من الدراسات العلمية التي تبحث في فائدة الشاي الأخضر في تحسين حالات مرض السكري ـ النوع الثاني أو الوقاية منه. وقد قمنا سابقا بنشر مقالين مبنيين على بعض هذه الدراسات العلمية الموثقة.
في هذا المقال سنكتب عن بحث علمي عالي الدقةأجراه علماء صينيون تم من خلاله عمل تحليل إحصائي شامل  لجميع الأبحاث المنشورة بين عامي 1967 و2011 حول آثار تناول مركبات الشاي الأخضر على خفض مستويات السكر في الدم.

وقاموا خلال هذا الدراسة الإحصائية بعملية انتقاء 22 بحثا من أصل 2100 تستوفي مجموعة من معايير الدقة مثل:

  • كون الدراسات أجريت على البشر
  • أغلبها مزدوجة التعمية
  • غير مكررة
  • مدة استهلاك الشاي الأخضر خلالها تتراوح بين 3 أسابيع إلى 24 أسبوعا (المتوسط 12 أسبوع)
  • أفراد البحث متشابهون في النظام الغذائي والوضع الصحي العام خلال الدراسة
  • مجموع الأشخاص التي تم إجراء البحوث عليهم في هذه الدراسات كان 1584.

خلاصة أهم النقاط التي وصل إليها الباحثون عن فائدة الشاي الأخضر للسكري الثاني:

  • خفض تركيز سكر الدم الصائم بشكل كبير (بنسبة تعادل 1.48 ملغ / ديسيلتر).
  • مؤشرات تحسن أخرى مرتبطة بالأنسولين.

وبالتالي فإن هذه الدراسات الاستقصائية تؤكد أن هذه الفائدة للشاي الأخضر على السكري الثاني هي فائدة ثابتة بإذن الله.

 أهمية عامل الوقت للحصول على هذه النتائج:
أكد التحليل الإحصائي على أن أهم عامل مؤثر على انخفاض سكر الدم بناء على الدراسات كان هو الانتظام في شرب مكونات الشاي الأخضر لفترات مستمرة مطولة وكلما زادت المدة تحسنت النتائج. وحسب النتائج فإن الانخفاض الملحوظ في سكر الدم الصائم يكون أقوى حين تستمر مدة استهلاك الشاي الأخضر ل12 أسبوعا فما فوق.
والمنطقي أن النتائج سيكون فيها ثبات أفضل بإذن الله عند الاستمرار بانتظام على الكمية الصحيحة من الأكواب يوميا.

ما هي الكمية المثلى للحصول على هذه النتائج؟

التحليل الإحصائي لم يحدد عدد الأكواب الأنسب للاستهلاك اليومي من الشاي الأخضر والتي تعطي أفضل النتائج. فقد وجدوا بعض الدراسات تشير إلى أهمية شرب ٦ أكواب يوميا لخفض مستوى سكر الدم وبعض الدراسات الأخرى أشارت إلى أن كميات أقل تعطي نتيجة جيدة.

لذلك وبناء على المئات والمئات من الدراسات العلمية، فإن أفضل كمية أوصي بها هي ٣ إلى ٥ أكواب يوميا من الشاي الأخضر. هذا العدد ارتبط بأفضل النتائج في مختلف الدراسات حول فوائد الشاي الأخضر سواءً للسكري أو الوزن أو خفض ضغط الدم أو الوقاية من الأورام وغيرها. ومنذ سنوات طويلة وباستمرار أوصي بهذا العدد من الأكواب حيث إن الدراسات الحديثة تؤكد ذلك بالإضافة إلى توصيات هيئات التغذية الدولية ومؤخرا هيئة الغذاء والدواء السعودية، كلها أشارت إلى أن متوسط هذه الأعداد هو مناسب للاستهلاك اليومي.

فوائد إضافية أظهرتها الدراسة:

علاوة على النتائج السابقة؛ كذلك يستطيع الشاي الأخضر أن يلعب دورًا أكبر في الوقاية من مرض السكري عن طريق زيادة استهلاك الطاقة الأساسية، وتحفيز أكسدة الدهون وتركيز الجليكوجين في العضلات.
وأخيرا وحسب ما خلص إليه الباحثون؛ فإن المزيد من الدراسات العلمية ما زال مطلوبا لاكتشاف معلومات أكثر حول جزئيات مختلفة عن فائدة الشاي الأخضر للسكري من النوع الثاني.

عادة غذائية بسيطة وممتعة تعطي نتائج مهمة في تحسين السكري الثاني وفي الوقاية منه بإذن الله ؛ لا أظن أي شخص مهتم بموضوع المساعدة في علاج السكري الثاني أو الوقاية منه يحتاج لمعلومات أكثر مما ذكرناه للحرص على هذه الفائدة.

دعواتنا أن تصحبك السعادة والعافية دوما

رابط مصدر الدراسة:
https://academic.oup.com/ajcn/article/97/4/750/4577040